رحلة من الصمود والتقدير
كنت أنتظر خروج ابني من المدرسة، كما أفعل كل يوم، عندما حدث أمرٌ غير متوقع. اقتربت مني المديرة بابتسامة، وقالت إنها ترغب بترشيح ابني لجائزة "كل طالب ناجح" من منطقة ACSA 6. نعرف بعضنا منذ سبع سنوات، ونعمل معًا عن كثب لدعم نمو ابني. في تلك اللحظة، شعرت بمزيج من الفخر والامتنان والرهبة. سبع سنوات من التحديات اليومية، والانتصارات الصغيرة، والدعم المتواصل، أثمرت هذا التكريم.
لم تكن رحلة ابني سهلة. كطالب من ذوي الاحتياجات الخاصة، واجه تحديات كان من الممكن أن تعيقه. لكنه لم يستسلم أبدًا. نشأ في كنف أم عزباء، فتعلم الثقة والمثابرة والإيمان بمن يرشدونه. رغم الصعوبات الشخصية، فقد نما أكاديميًا واجتماعيًا وعاطفيًا. كل إنجاز صغير، كل كلمة جديدة، كل لحظة ثقة، كانت ثمرة جهد كبير، ومع ذلك احتفلنا بها.
لم يكن أي من هذا ليتحقق لولا الدعم المذهل من فريق المدرسة. فقد عمل المعلمون والمعالجون وموظفو الدعم والإداريون معًا بصبر وإبداع وتفانٍ لمساعدته على النجاح. وساهم كل فرد في تهيئة بيئة يستطيع فيها التعلم والشعور بالأمان والازدهار.
ثم جاء التقدير. إنّ اختيار الطالب لجائزة "نجاح كل طالب" من منطقة ACSA 6 ليس مجرد تكريم، بل هو تقدير لمسيرته، وكل تحدٍّ تغلب عليه، وكل لحظة نمو، وقوة إيمانه. إنه احتفاء بالمرونة والعزيمة، وبالمجتمع الذي ساهم في تحقيق ذلك.
كأب، لا يسعني إلا أن أشعر بفخرٍ عظيم. لا تُمثل هذه الجائزة شجاعة ابني فحسب، بل تُجسد أيضًا تفاني المعلمين والمعالجين والموظفين الذين آمنوا به في كل خطوة. إنها تذكيرٌ بأنّ الطفل عندما يحظى بالدعم والتشجيع والإيمان، يُمكن أن تتحقق إنجازاتٌ عظيمة.
هذه ليست مجرد قصة عن الصمود، بل هي قصة تقدير وتعاون وانتصار. كل طالب لديه القدرة على النجاح، وكل جهد يُبذل لدعمه له قيمة. واليوم، نحتفل بهذه الرحلة.